تَسلم قوائمهم من الامارات: لطفي الشّاليمو حَرم آلاف الِليبيين من دخول تونس

بلغ عدد الأشقاء الليبيين الممنوعين من الدخول إلى التراب التونسي في عهد المهدي جمعة 6050 مواطنا ليبيا وذلك بالاستناد إلى قائمات اسمية كانت تأتي في حقيبة لطفي جمعة شهر لطفي شاليمو شقيق رئيس الحكومة من دولة الامارات.

فقد كان جمعة الشاليمو وليس الرئيس يلتقي بالقيادة الأمنية الاماراتية التي تسلمه في كل زيارة قائمة بأسماء المئات من الليبيين الذين تريد الامارات منعهم من دخول تونس . لطفي شاليمو يسلّم في كل مرّة  المستشار الأمني لشقيقه هذه القائمة و الذي يسلمها  بدوره إلى رضا صفر كاتب الدولة للأمن الوطني آنذاك  وبدوره كان صفر يقوم بجدولة هذه الأسماء لدى ادراة الحدود الأجانب التي تبوّبهم تحت رمز الممنوعين من دخول التراب التونسي.

مواصفات المنع الاماراتية، والتي بموجبها تصدر سلطات الأمن الاماراتي تعليماتها للحكومة التي يقودها جمعة وشقيقه شاليمو مهرب المرجان والعجلات المطاطية وأشياء أخرى، هي مواصفات سياسية بامتياز على أساس تقارب هؤلاء الممنوعين من السفر مع السلطات الليبية في حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس والتي استمرت من 2013 إلى 2015  وبذلك منع الآلاف من الأشقاء الليبيين سواء كانوا نشطاء سياسيين أو حقوقيين أو مستثمرين أو حتى مصابين أو مرضى من دخول التراب التونسي كما منعت طيلة سنة 2014 ابان حكم عائلة جمعة ذات النزعة الصفوية الطائرات الليبية من دخول المجال الجوي التونسي باستثاء الطائرات التابعة للواء المنقلب خليفة حفتر.

اجراءات عدائية ضدّ شعب شقيق

تسمترّ فاعلية هذه القائمة إلى يوم الناس هذا على حساب المصالح المشتركة بين البلدين فهذه القائمات كانت تضمّ قرابة الـ300 شخص زمن حكم بن علي تمّ اختيارهم باتفاق بين القذافي وبن علي وفقا لانتماءات سياسية ولكنها أزيحت من قبل رئيس الحكومة سنة 2011 السيد الباجي قائد السبسي الذي أبطلها لتعود إلى العمل مع مهدي جمعة سنة 2014 والذي بلغ بها أكثر من 6 الاف ممنوع من دخول تونس من أبناء الشعب الليبي الشقيق وفقا لتعليمات اماراتية كما ذكرنا.

ماهي مبررات مهدي جمعة ازاء هذا الاجراء التمييزي والعدائي والذي أضرّ بالمصالح المشتركة بين البلدين وحرم تونس من فرصة استقبال استثمارات  بالمئات من قبل رجال أعمال ليبيين؟

كيف وصل الحدّ إلى أن يحكم في بلادنا مهرّب وشقيقه مواليان لأجهزة و مصالح خارجية خصوصا إذا علمنا أنّ مهدي جمعة ورّط جزء من الأجهزة التونسية في دعم خليفة حفتر ومجموعته من المجرمين الذين يقتلون الشعب الليبي ماديا ومعنويا ولا يزال آل جمعة احياء ذلك الدور القذر.

تحركات مشبوهة لآل جمعة

من الواضح أنّ التعليمات الامارتية قوية جدا وأنّ حضور الأذرع الأمنية والاعلامية لهذا البلد في تونس لا تقيم وزنا للدولة التونسية ولا للسيادة الوطنية في بلادنا فآل جمعة يفعلون ما يريدون والحكومة صامتة بل إنّ منها من هو متواطئ ومنها من هو طامع والقصر الرئاسي مخترق من المخبر نور الدين بن تيشة وعصابته التي تمتهن الوكالة لتخريب الديمقراطية في تونس وهو الهدف الأسمى لغرفة محمد بن زايد وأشقائه كما هو الحلم الذي يتمنّى تحقيقه آل راشد المكتوم في دبي فالديمقراطية في تونس مرفوضة بالنسبة لنظام حكم العشائر في الامارات  تجنبا للعدوى التي قد تصيب شعب الامارات فيثور على حكامه الفاسدين أما رموز الساحة السياسية في تونس فهم منبطحون أكثر من اللزوم فقد تحول الحج السياسي والعمالة إلى حرفة مفضوحة تدرّ الكثير من المال وتموّل مشاريع سياسية .

نحن نعلم جيدا إلى أيّ حد اخترقت غرفة الامارات لتمويل الانقلابات القصر الرئاسي بمجرد أن نشاهد نور الدين بن تيشة يصول ويجول هناك ونعلم أيضا حجم التمويل الضخم الذي وصل إلى أطراف سياسية تونسية ولكننا لا نعلم إذا كان رئيس الجمهورية على علم بكل هذا وإلى أي حد نجحت غرفة محمد بن زايد في اختراق حكومة يوسف الشاهد.

بقلم :