كتاب : مجزرة في بحر الطليان

أجرى “جاك شينكر”مراسل صحيفة “الغارديان”البريطانية تحقيقا حول واقعة هلاك 61 مهاجرا من الجوع والعطش، التحقيق المنشور في ماي 2011 على الصفحة الأولى أكّد أنّ وحدات حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحرس السواحل الإيطالي قد تسبّبت في هذا الموت الجماعي بعد أن تجاهلت نداءات استغاثة أطلقها نحو 72 مهاجرا إفريقيا أبحروا من السواحل الليبيّة ليتوهوا في عُرض المتوسط  ، وكان الكثير من النساء والأطفال على متن قارب الموت  ، أشار  التقرير أو التحقيق الصحفيّ إلى أنّه“على الرغم من التحذيرات التي توجّهوا بها إلى حرس السواحل الإيطالية وإجرائهم اتصالات مع مروحية وسفينة حربية تابعتين للناتو، فلم يتلقَّ المسافرون على متن المركب أي استجابة، ولم تُبذل أي جهود لإنقاذهم”،16 يوما هي المدة التي قضّاها الضحايا دون أكل أو شرب ،وينقل “جاك”عن أحد الناجين الأحد عشر قوله”كنّا نستيقظ كل صباح لنجد المزيد من الجثث التي كنا نحتفظ بها 24 ساعة قبل إلقائها في البحر وخلال الأيام الأخيرة لم نكن نعد نعرف أنفسنا، فالكل كان إمَّا يصلّي أو ينازع سكرات الموت.”.ولاشكّ أنّ ما اقترفته الوحدات الأوروبية البحرية يُعدّ انتهاكا صارخا لقوانين البحار التي تفرض عليها الاستجابة لنداءات الاستغاثة مهما كان مصدرها وبذل الوسع لإنقاذ كلّ من يتهدّده الموت وقد عبّرت المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن درجة السقوط الأخلاقي المريع التي حفّت بالواقعة بالقول:”لا يمكن أن يصبح البحر الأبيض المتوسط منطقة تسودها شريعة الغاب
“..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.