تخابر مع أجهزة أجنبية : نقابي أمني يزود مخابرات أجنبية بأسرار دولة (تسجيل عدد 1)

 

 

سبق أن نشر موقعنا (بوابة تونس الأولى لصحافة التحقيقات) تقريرا مطولا بعنوان ” عملية سوسة الارهابية : الحكاية من البداية و هذه تفاصيلها “ ، و الذي تعرض في جزئه الأخير الى علاقة أحد القيادات النقابية الأمنية بعنصر من جهاز العمليات الخارجية التابع للنظام السوري .

عصام الدردوري رئيس ما يعرف ب “المنظمة التونسية للأمن و المواطنة” الذي سبق أن قدم العام الماضي شهادة أمام احدى اللجان البرلمانية حول موضوع تسفير الشباب التونسيين الى بؤر التوتر ، اتضح أنه هو نفسه في علاقة مباشرة بحماعات مسلحة في البؤرة السورية من خلال علاقته أساسا باللبناني محمد علي اسماعيل الذي تردد كثيرا على تونس خلال السنوات الماضية قبل أن ينقطع عن ذلك بعد انكشاف الدور  الاستخباراتي الذي كان يقوم به ، على الرغم من تستره طويلا بالعلاقة العائلية التي جمعته بفتاة تونسية .

اللبناني محمد علي اسماعيل

فمن خلال تسجيلات صوتية مسربة و صور و وثائق تحصل عليها موقعنا ، كان واضحا أن اللبناني محمد علي اسماعيل كان ضابط اتصال بين جهاز العمليات الخارجية التابع للنظام السوري و تنظيم جزب الله اللبناني الداعم له من جهة ، و عملاء تونسيين من جهة أخرى تم تكليفهم بجمع المعلومات و فتح افاق اضافية للكيانين المذكورين .

و بالرغم من تسليم موقعنا لنسخة من تلك المواد الى ممثل لوكيل الجمهورية السابق بمحكمة تونس البشير العكرمي ، فان تدخلا ما في أعلى المستويات قد حصل لمنع التحقيق في هذا الملف الخطير على غرار ما حصل أيضا في قضية التجسس الشهيرة لبطلها الشابط المصري محمد سماحي الذي أمر وكيل الجمهورية المذكور بترحيله في ديسمبر عام 2018 دون أن يتم اتخاذ أي اجراء قضائي في حقه أو في حق أفراد شبكته من الساسة و كبار المسؤولين . و في وقت لاحق تقدمت المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد ( يترأسها ماهر زيد ) بشكاية ضد أعضاء الشبكة و ظلت تلك القضية تراوح مكانها دون أي حرص من وكيل الجمهورية انذاك البشير العكرمي .

الجاسوس المصري محمد سماجي

يشرع موقعنا ابتداءا من اليوم و على مراحل في نشر محتوى التسجيلات و الوثائق التي بلغته حول موضوع التخابر بين ممثل عن النظام السوري و عملاء تونسيين على رأسهم النقابي الأمني عصام الدردوري .

يتمثل التسجيل الأول في رسالة صوتية بعثها الدردوري الى اللبناني محمد علي اسماعيل يخبره فيها أنه أعد له قرصا مضغوطا ( سي دي ) ، يحتوي صورا و مقاطع لتدريبات القوات الخاصة التونسية المكلفة بمكافحة الارهاب ، اضافة الى هويات عناصر الأمن المكلفين باختراق الجماعات الارهابية . و يرد اللبناني على الدردوري برسالة صوتية هو الاخر ، يعلمه أنه لأسباب أمنية لم يتمكن من أخد السي دي معه أثناء سفرته الأخيرة ، و أنه سيتدبر أمر نقله في المستقبل القريب .

و في اطار تقديم التسهيلات و الغطاء الضروري لنشاط الجواسيس الأجانب في تونس ، قام الدردوري بالتوسط لتسهيل استخراج جواز سفر لزوجة اللبناني و هي تونسية الجنسية.فبحكم رتبته الأمنية الصغيرة طلب النقابي عصام الدردوري من صديقه الاطار في المصالح المختصة خير الله الصعدلي العضو معه في الجمعية التونسية للأمن و المواطنة ، من التوسط لاستخراج جواز سفر زوجة اللبناني بحكم رتبته الأمنية الأرفع منه .

و للتذكير فان النسخ من التسجيلات التي تسلمتها النيابة العمومية قد تم ارفاقها بمعاينة قانونية لأحد عدول التنفيذ كما تؤكده صورة من الوثيقة المرفقة أدناه :

صورة لمعاينة عدل التنفيذ للرسائل الصوتية المتبادلة بين النقابي الأمني عصام الدردوري و العنصر اللبناني

رابط للتسجيل الصوتي المذكور :

قبل ذلك يرجى من زوار موقعنا الاشتراك بقناتنا على اليوتوب للتمكن من متابعة بقية التسجيلات و غبرها من الاصدارات ، بامكانكم الضغط على الصورة التالية للاشتراك :

يذكر أن النقابي الأمني عصام الدردوري المرتبط وظيفيا بمخابرات أجنبية سبق شرحه ، قد تم فصله من العمل بوزارة الداخلية بعد تسجيله سرا مكالمة له مع مدير عام الأمن الوطني عبد الرحمان الحاج علي و نشرها على الانترنت ، بعد أن حوكم ب 4 أشهر سجنا في حكم نهائي بات مما يقتضي فصله من العمل بالوزارة حيث يمنع على الموظف العمومي أن يكون من ذي الأحكام السجنية التي تفوق 3أشهر.الا لأن رئيس هيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب المعزول مؤخرا ، قد منحه صفة “مبلغ عن الفساد”و راسل حيث اعتبر نشره لتسجيل مكالمة جمعته بمدير عام الأمن الوطني “محاربة للفساد ” . شوقي الطبيب راسل في الابان وزير الداخلية وقتها لطفي براهم طالبا منه اعادة عصام الدردوري الى العمل كون الحكم القضائي ضده كان  ظالما و ما فعله الدردوري مع رئيسه كان “مكافحة للفساد”، و هو ما فعله براهم مع الدردوري الذي تجمعه به صداقة هو الاخر .


تحقيق من انجاز :

ماهر زيد : كاتب و صحفي متخصص في الشؤون الأمنية ، عضو مجلس النواب ، مساعد مقرر لجنة الأمن و الدفاع ، الممثل القانوني للمنظمة الوطنية لمكافحة الفساد